المولد النبوي ذريعة حوثية جديدة لنهب الأموال وتهديدات بالقوة لمن يرفض

كشف مصدر مقرب من الحوثيين في صنعاء أن الاحتفال بالمولد النبوي الذي يحرص الحوثيون على إقامته بكل المحافظات التي يسيطرون عليها تحول إلى جباية أموال.

ونقلت صحيفة لـ«الوطن» عن المصدر، إن الحوثيين يعملون على جمع الأموال بكافة الوسائل وتحت مسميات مختلفة لدعم التمرد، مضيفا أن الميليشيات الحوثية عطلت كافة المصالح العامة المتعلقة بحياة المواطنين في عدد من المحافظات منذ مطلع الأسبوع الماضي في مواقع سيطرتهم وقاموا بفرض رسوم للاحتفالات بالمولد النبوي.

وأشار المصدرإلى أن الحوثيين فرضوا مبالغ متفاوته بين أطياف المجتمع من أجل جمع أكبر مبالغ خلال هذه الاحتفالية، مما أوجد حالة تذمر كبيرة بين أوساط اليمنيين، خاصة وأن ظروفهم المعيشية تزداد صعوبة يوما بعد يوم، إضافة الى انقطاع الرواتب التي سيطر الحوثيون عليها، وكذلك ارتفاع أسعار الغاز وكل موارد الحياة في تلك المناطق.

وذكر المصدر أن الحوثيين في كل مناسبة احتفالية، يدعون إليها، يكون هدفهم الرئيسي هو جمع الأموال من البسطاء والناس بالقوة الجبرية والاكراه، مبينا أن هناك توجيهات صدرت من وقت مبكر إلى مشايخ وعقال وأعيان وشخصيات اجتماعية وأعضاء مجالس محلية وخطباء المساجد والأكاديميين والوجهاء بالدعوة للحشد والحضور في عدة مواقع حددها الحوثيون لإقامة هذه الفعالية وجمع أكبر عداد من المواطنين ومشاركتهم بالقوة لما يسمى دعم المجهود الحربي.

ولفت المصدر إلى قيام الحوثيين بتحديد عدة مواقع لهذه المناسبة منها صالة ريتاج أمام وزارة الخارجية في صنعاء والحوبان في محافظة تعز والعاصمة صنعاء، مشيرا إلى تعمد الحوثيين تمديد الاحتفالية لعدة أيام في مواقع سيطرتهم من أجل جلب أكبر مبالغ مالية من اليمنيين.

وبين المصدر أن هناك تهديدات قوية ضد كل من يخالف الحوثيين أو يرفض دعم ما يسمى المجهود الحربي، أو يتهرب من دفع المال لدعم الفعاليات، موضحا أن الحوثيين قاموا بإغلاق عدد من المنافذ والمواقع تحسبا لهروب المواطنين من دفع تلك الأموال التي لا يملكونها.

وكشف أن الحوثيين أبلغوا المشرفين على هذه الفعاليات التابعين لهم بأن من لم يستطع دفع المال، وبعد التأكد من عجزه عن ذلك، يتم التعويض عن المبالغ النقدية بأشياء عينية أخرى من ضمنها المواشي والعقارات والأجهزة المنزلية، في خطوة تعني أنه لا إعفاء لأحد من تلك الجبايات، التي سيجني الحوثيون منها مبالغ مالية ضخمة يتم تقسيمها فيما بين القيادات الحوثية.

وقال المصدر إن هذا الأسلوب من ضمن انتهاكات وممارسات الحوثيين المتكررة ضد المواطنين والحيل لنهب المزيد من الأموال، مؤكدا أن المواطنين بلغ بهم الصبر حدوده، وهناك موجة غضب جماعية من استمرار الحوثيين في نهب أموالهم بعد أن أفلس الحوثيون كل الوزارات ونهبوا كل الثروات.

قد يعجبك ايضا

جاري تحميل التعليقات...