تطبيقات التقويم تنظم المهام اليومية بذكاء

تمتاز تطبيقات التقويم بوظائف التذكير والواجهات مع الخدمات الأخرى لإدارة المواعيد، وتنظيم المهام اليومية بذكاء مع سهولة الاستخدام لتوفير المزيد من الراحة.

وأوضح يورغ جايغر، من مجلة التكنولوجيا “شيب” الألمانية، أن “التعديلات والتغييرات في المواعيد بمثابة الرفيق الدائم للمستخدم في الحياة اليومية، يضطر إلى الشطب والتدوين من جديد في المفكرة الورقية، ولكن في تطبيقات التقويم يمكن حذف المواعيد أو نقلها بسهولة”.

ومن المزايا الأخرى لتطبيقات التقويم أنها لا تضيع، فبفضل خدمات الحوسبة يمكن مزامنة المواعيد بين أجهزة اللاب توب والهاتف الذكي والحاسوب اللوحي.

وهناك العديد من برامج التقويم، التي تثبت افتراضياً في أنظمة التشغيل المختلفة، مثل مايكروسوفت ويندوز وأبل “آي أو إس” وغوغل، أندرويد، وأنظمة تشغيل ماك، وتوفر هذه التطبيقات العديد من الوظائف المفيدة، مثل تكرار المواعيد والتذكير، وطرق العرض المختلفة، إضافةً إلى رابط مع خرائط غوغل، ليذكر التطبيق المستخدم بموعد معين.

ويمكن أيضاً إنشاء تقاويم مختلفة، ويمكن للزوجين مثلاً إنشاء مواعيد خاصة بالأعمال بشكل منفصل عن المواعيد الخاصة بالأنشطة العائلية المشتركة، ويمكن مشاركة هذه المواعيد مع الآخرين عن طريق البريد الإلكتروني.

وتتوفر حالياً العديد من تطبيقات التقويم، فإلى جانب حساب آي كلاود أو حساب غوغل يمكن للمستخدم الاعتماد على وظيفة التقويم المدمجة في حسابات البريد الإلكتروني الأخرى، كما تزخر متاجر التطبيقات بالعديد من البرامج، التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات المختلفة، ويستند بعضها إلى التقويم الورقي، في حين يأتي البعض الآخر بشكل غير تقليدي.

تطبيق Time Tree
ويأتي الوقت، الذي يقضيه أفراد الأسرة مجتمعين، في بؤرة الاهتمام في تطبيق Time Tree مثلاً، حيث يمكن للعائلة الاطلاع على مواعيد جميع أفرادها، إضافةً إلى توفر وظيفة دردشة مدمجة في التطبيق، كما يتضمن الإصدار المدفوع من تطبيق Business Calendar 2 العديد من الوظائف المفيدة، لتنظيم المهام العامة وتحديد الأولويات في حالة المهام الفرعية، وتوقعات الطقس، مع إمكانية نقل المواعيد عن طريق وظيفة السحب والإفلات.

ويمتاز التطبيق Fantastical 2 المدفوع للهاتف الذكي آيفون والحاسوب اللوحي آيباد بأنه غير تقليدي، ويمكن للمستخدم إدخال المواعيد والمهام في صيغة صوتية، مثلاً “سأتناول الغذاء مع فلان في تمام الثانية ظهرا”، كما تتم عمليات الإدخال عن طريق الأوامر الصوتية.

وأشارت كورنيليا دلوغوس، من مجلة «t3n» الألمانية، إلى العديد من التطبيقات، التي تدعم إدخال المواعيد عن طريق الصوت، وأكدت الخبيرة الألمانية استمرار تطوير برامج المساعد الرقمي مثل أمازون أليكسا وأبل سيري وغيرها، وبالتالي من المفترض أن تعمل الوظائف، التي تنفذ بواسطة برامج المساعد الرقمي بشكل أفضل في المستقبل، علاوة على أن التحكم الصوتي يعتبر من الطرق المريحة للمهام المختلفة.

غير أنه لا يمكن الاعتماد بنسبة 100% على وظيفة التعرف على الكلام ببرامج المساعد الرقمي، ولذلك يتعين على المستخدم إلقاء نظرة للمراجعة من أجل منع سوء الفهم وتصادم المواعيد مع بعضها البعض، وتعمل وظيفة الإدخال الصوتي على الحواسيب بشكل أكثر موثوقية، نظراً لتوافر شاشة أكبر وبالتالي فرصة أفضل لإلقاء نظرة على ما يتم تسجيله، كما تظهر أهمية إدخال المواعيد عن طريق الحواسيب عند الرغبة في تخطيط المواعيد لفترة طويلة بصفة خاصة.

معايير مشتركة
وأوضح ألكسندر كوخ، من بوابة الاتصالات “تيلتاريف.دي” الألمانية، أن تطبيق التقويم المستخدم ليس هو العامل الحاسم، ولكن الصيغة الفنية للتقويم، حيث تدعم الشركات الثلاثة الكبرى، غوغل وأبل ومايكروسوفت، معايير مشتركة بين الشركات أو تقوم بتنفيذ معايير المنافسين، من أجل إمكانية استيراد تقويم الشركات المنافسة أو مزامنتها.

ومن ضمن المعايير المشتركة بين الشركات المختلفة، والتي تعمل على استبدال التقويمات، CalDAV و iCal، كما أن كل برامج وتطبيقات التقويم تدعم معيار مايكروسوفت Exchange، ولذلك يتعين على المستخدم عند اختيار تطبيق التقويم مراعاة دعم أحد هذه المعايير على الأقل.

وبشكل عام يتمكن المستخدم من استعمال تطبيقات التقويم دون الحاجة إلى اتصال الإنترنت Offline، وفي هذه الحالة يتم تخزين المواعيد بشكل محلى على ذاكرة الجهاز الجوال، وهذا ما يساعد على حماية البيانات، طالما لم يتعرض الجهاز للفقدان أو السرقة، ولكن في المقابل لن يتمكن أصحاب الأجهزة الأخرى من الوصول إلى التقويم.

حماية البيانات
وإذا رغب المستخدم في السماح بمزامنة البيانات عبر الإنترنت، بحيث يمكن استعمال المواعيد على جميع الأجهزة، ففي هذه الحالة تكون الخصوصية وحماية البيانات بدرجة أقل، وأشار الخبير الألماني ألكسندر كوخ إلى أن الشركات المطورة لتطبيقات التقويم تقر في الشروط والأحكام العامة بأنها قد تقوم بقراءة بيانات التقويم أو تسمح للسلطات المختصة بالوصول إلى هذه البيانات.

وعند استعمال تطبيقات التقويم يتعين على المستخدم مراعاة حقوق الوصول، التي يتطلبها التقويم، فإذا طلب التقويم الوصول إلى قائمة المكالمات دون وجود حاجة وظيفية لذلك، ففي هذه الحالة يتعين على المستخدم البحث عن تطبيق بديل، ويمكن للمستخدمين من أصحاب الخبرة إنشاء سيرفر تقويم خاص بهم، بحيث تتم عملية المزامنة من خلاله، ويقتصر الوصول إلى بيانات التقويم على المستخدمين المسجلين ومسؤول التقويم، وهناك العديد من برامج التقويم مفتوحة المصدر مثل Redicale و sabre/dav و DAViCal.

قد يعجبك ايضا

جاري تحميل التعليقات...