منظمة حقوقية ترصد انتهاكات وحشية ارتكبها الحوثيون في سجن”الصالح” بتعز

أصدرت منظمة “سام” للحقوق والحريات, اليوم الإثنين, تقريرًا عن سجن مدينة الصالح الواقع في مدينة تعز، ونقلت شهادات عن حالات تعذيب يتعرض له سجناء مناوئون لمليشيا الحوثي.

وقالت المنظمة والتي تتخذ من جنيف مقرًا لها إن”فريقها بمدينة تعز استمع لـ 27 من ضحايا سجن الصالح والشهود، إضافة إلى 3 وسطاء محايدين ممن سنحت لهم الفرصة لزيارة السجن في إطار البحث والتفاوض للإفراج عن المعتقلين وقابلوا محتجزين”.

وأضافت أن سجن الصالح يتكون من 20 مبنى قسمه الحوثيون لـ خمسة فروع، الأول سجن الأمن القومي، والقسم الثاني السجن الوقائي، والثالث سجن الأمنيين، والرابع سجن العسكريين، والخامس سجن الأمن السياسي، وهي تسميات درج الحوثيون على إطلاقها أمام لجان التفاوض التي تسعى للإفراج عن المعتقلين فيه، لكن هناك أسماء أخرى يتداولها السجانون طائفية وحسب تصنيفات القيادات الحوثية المشرفة على السجن.

إلى جانب السجن الممتلئ بمناوئي الحوثي المختطفين، هناك مبان أخرى قريبة تسكن فيها قيادة الجماعة ومسلحون تابعون لها ويُستخدم جانب منه كمخازن للأسلحة والمعدات العسكرية، وتحيط به مساحات واسعة استخدمت لإطلاق القذائف والصواريخ باتجاه مدينة تعز.

وتطرق التقرير لأساليب التعذيب الجسدية المؤلمة والتعذيب النفسي، وذكر أن المعتقلين المفرج عنهم يصابون بالفزع بمجرد تداول أو ذكر اسم “سجن الصالح” أمامهم، بسبب ما لاقوه من معاملة قاسية.

ووصفت “سام” سجن الصالح بأنه معتقل يسكنه الرعب وشبهت بشاعته بسجن تدمر في سوريا والباستيل في فرنسا.

ورصدت المنظمة المعاملة غير الإنسانية التي يواجهها المعتقلون، مثل التجويع والمنع من النظافة والحرمان من التهوية والشمس.

وقالت إن”الحوثيين يعتقلون ضحاياهم لعدة أغراض منها عقاب وإيلام الخصوم ثم التجنيد الإجباري، أو رهائن يفرجون عنهم مقابل مقاتلين محتجزين من عناصرهم، وأخيرًا الابتزاز المالي لأسر المعتقلين”.

وذكرت “سام” أنها رصدت في وقت سابق أكثر من 51 سجناً خاصاً في محافظة تعز، من بينها 29 سجناً تديرها مليشيا الحوثي، و9 سجون تديرها القوات الحكومية، و9 سجون خاصة تديرها القوات الموالية للإمارات في الساحل الغربي، و4 سجون خاصة بتنظيمات متشددة تمكنت القوات الحكومية من إغلاقها في 2018 بعد السيطرة على أحياء ومبان سكنية كانت تتحصن فيها.

وبحسب تقرير “سام” فقد شكلت السجون السرية، وغير القانونية، ظاهرة مقلقة في اليمن، حيث تعمد “أطراف الصراع” إلى إنشاء سجون غير قانونية وسرية لإخفاء الخصوم والانتقام منهم.

قد يعجبك ايضا

جاري تحميل التعليقات...