بشرى العامري:
“وازيب قر” من التراث التهامي العابق بالبحر والحب
تعني كلمة “و أزيب” الريح الشديدة في البحر، والشاعر حين يقولها بالواو المسبوقة، فإنها تتحول إلى أداة نداء، أي (يا أزيب).
أما كلمة “قر” فمشتقة من استقر، وتعني “اهدأ”.
وكأن الصياد الضجر ينادي الريح والبحر الصاخب أن يسكنا ويهدا.
والقصيدة في حقيقتها ليست مجرد نداء للبحر، بل هي غناء عاطفي يفيض بالحب والوله، حمله اللحن البديع للموسيقار أحمد فتحي، فانساب مع البحر وإيقاع الموج، ليصبح من أجمل الأغاني التهامية.
واللهجة التهامية
تعد من أقدم اللهجات اليمنية وأكثرها عذوبة، وتمتاز بكلمات خاصة قريبة من البحر والريف، مثل:
دحيف: بمعنى صغير.
وخاشه: أي بيت من القش.
وكُندُره: الحذاء.
وبِرَع: الرقص الشعبي.
وعودة لاغنية وزيب قر فهي من كلمات الشاعر التهامي الراحل عبد الله حسن غدوه وهو
واحد من أجمل من وظف اللهجة التهامية في الشعر الغنائي اليمني.
ولد في محافظة الحديدة، وتميز شعره بالغزل المستلهم من الطبيعة والموروث الشعبي.
قصيدته الشهيرة “وازيب قر” تعكس صورة البحر في تقلباته ورياحه، لكنها في العمق تعبير عن مشاعر الحب والشوق.
بهذا العمل، يظل غدوه حاضرًا في ذاكرة الناس، وتبقى “وازيب قر” علامة بارزة في التراث الغنائي التهامي الأصيل.


