17.9 C
الجمهورية اليمنية
10:58 صباحًا - 6 مارس, 2026
موقع اليمن الاتحادي
Image default
- أهم الأخبارعين الحقيقة

لقاءات مكثفة حول اليمن: الإنعاش الاقتصادي وتشديد الحصار لمواجهة الحوثيين

متابعات :

تشهد العاصمة السعودية الرياض وعدد من العواصم الغربية لقاءات متسارعة بين مسؤولين يمنيين ودبلوماسيين دوليين، وسط حراك سياسي واقتصادي متزايد، يعكس توجّهًا دوليًا نحو دعم الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في مواجهة تحديات مزدوجة: لتحسين الوضع الاقتصادي من جهة، وتشديد الضغوط على مليشيا الحوثي من جهة أخرى.

وتسعى الحكومة الشرعية خلال الأشهر الماضية إلى تحقيق إنعاش نسبي في الاقتصاد، وهو ما انعكس في تحسن سعر الريال اليمني بنحو 50% من قيمته، بالتوازي مع خطوات تستهدف خفض أسعار السلع الأساسية غير أن هذه الجهود تصطدم بتعقيدات سياسية تتعلق بضرورة توحيد المواقف داخل معسكر الشرعية، مع طرح أفكار عن تشكيل سلطة جديدة أو إعادة هيكلة المجلس الرئاسي، بما يضمن تحقيق تقدم في الإصلاحات والذهاب نحو استقرار اقتصادي وسياسي أشمل.

 

لقاءات مع واشنطن ولندن

خلال الأسابيع الماضية، برزت لقاءات عدة لمسؤولين يمنيين مع نظرائهم الأميركيين والبريطانيين. ففي الرياض، التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالسفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، التي تنشط في جولات مكوكية بين الرياض وعدن وأبوظبي.

العليمي شدد على خطط الإصلاح الاقتصادي، لكنه في الوقت نفسه حذّر من المخاطر المتزايدة للحوثيين، متحدثا عن تخادم صريح بينهم وبين تنظيمات إرهابية مثل حركة الشباب الصومالية، واستمرار اعتمادهم على الدعم الإيراني، بما في ذلك تهريب السلاح واستخدام الاقتصاد والتحويلات المصرفية كأداة حرب. ودعا العليمي إلى تحرك دولي أكثر صرامة، بما في ذلك توسيع العقوبات على المليشيا.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء الدكتور سالم بن بريك أن حكومته تخوض “معركتين في آن واحد: معركة اقتصادية لإنقاذ البلاد من الانهيار، ومعركة وجود ضد مشروع الحوثي”.

مصادر حكومية كشفت أن بن بريك ناقش في العاصمة الأردنية عمّان، قبل أسبوعين، مع مسؤولين أميركيين من وزارة الخزانة والمخابرات ملفي الاقتصاد والحوثيين، وارتباطهما الوثيق. وذكرت المصادر أن قائمة جديدة من العقوبات قد تطال شخصيات ومؤسسات مرتبطة بالحوثيين، وأخرى من مناطق الحكومة متهمة بالتلاعب بالعملة وغسل الأموال أو تسهيل صفقات لصالح الجماعة.

ضغوط لتوحيد الصفوف

إلى جانب الملفات الاقتصادية، تتطرق لقاءات الشرعية مع سفراء دول “الرباعية” (أميركا، بريطانيا، السعودية، الإمارات) إلى ضرورة توحيد الموقف تجاه الحوثيين، وصياغة رؤية مشتركة حول مستقبل الحكم في اليمن. وتدور نقاشات حول احتمال حل المجلس الرئاسي وتشكيل قيادة جديدة برئيس ونائبين، مع مهلة زمنية للمجلس الحالي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، لإنجاز إصلاحات حاسمة تمهيدًا لمرحلة انتقالية جديدة.

حصار اقتصادي متصاعد

المحلل السياسي ماجد الداعري اعتبر أن اللقاءات المكثفة تمثل بداية “مرحلة وطنية جديدة عنوانها الإنعاش الاقتصادي وتشديد الحصار على الحوثيين”، مشيرا بحسب مانشره موقع ” العربي الجديد” إلى أن التوجّه الدولي يهدف إلى حرمان الجماعة من مصادر التمويل التي مكّنتها من بناء “إمبراطورية مالية” خلال سنوات الحرب.

وأوضح أن ذلك يشمل حرمان الحوثيين من نظام “سويفت” للتحويلات المالية العالمية، ووقف تدفق المشتقات النفطية والسلاح، وصولًا إلى فرض حصار مشدد على الموانئ التي يسيطرون عليها. وأضاف: “لا يمكن مواجهة الحوثيين عسكريًا ما داموا يملكون هذه الموارد المالية، لأن المال يعني السلاح”.

مشروع اتفاق اقتصادي أممي

لكن ثمة مسار آخر يجري العمل عليه برعاية الأمم المتحدة، يتركز على ترتيبات اقتصادية كجزء من خطة السلام الأممية الشاملة. الصحافي عبد الخالق الحود كشف أن المشروع يتضمن أربع نقاط رئيسية:

1. السماح للحكومة الشرعية بإعادة تصدير النفط والغاز مقابل التزامها بدفع رواتب الموظفين في جميع المحافظات عبر البنك المركزي في عدن.

2. السماح بتدفق المساعدات والوقود إلى مناطق الحوثيين دون قيود.

3. فتح وجهات جديدة لطيران اليمنية عبر مطار صنعاء، منها الكويت والقاهرة ونيودلهي، بضمانات أممية.

4. تنفيذ عملية تبادل أسرى شاملة تشمل نحو 15 ألف أسير من الطرفين.

وأوضح الحود أن الحوثيين لم يوافقوا بعد على بعض النقاط، خصوصا المتعلقة بتحويل الإيرادات إلى عدن، فيما تبقى ملفات حساسة مثل توحيد العملة والملف السياسي وشكل الدولة وقضية الجنوب مؤجلة لجولات تفاوضية لاحقة.

 

بين التهدئة والتصعيد

وبينما يرى البعض أن هذه الترتيبات قد تمهد لطريق سلام اقتصادي يخفف معاناة المواطنين، يتوقع آخرون أن تكون مقدمة لمعركة عسكرية أشمل إذا استمرت الجماعة في

رفضها الانخراط بجدية في أي تسوية سياسية.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد