اليمن الاتحادي/ متابعات:
شهد محيط قصر المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، مساء امس الخميس، أعمال شغب وفوضى أمنية أعقبت عودة رئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني وعدد من الوزراء إلى المدينة واستئناف عملهم منها، في خطوة اعتبرتها مصادر رسمية تأكيداً على حضور الدولة وممارسة مهامها من الداخل.
وأفادت مصادر محلية لـ اليمن الاتحادي أن عناصر محسوبة على ما يُعرف بـ المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل قامت بالتحشيد والتجمع أمام بوابة القصر الرئاسي في مديرية كريتر، قبل أن تتحول التجمعات إلى أعمال شغب شملت إغلاق طرقات وإثارة الفوضى ومحاولة الاقتراب من النقاط الأمنية المكلفة بحماية المنشآت السيادية.
وبحسب شهود عيان، سُمع دوي إطلاق نار في محيط القصر خلال محاولة القوات الأمنية احتواء الموقف ومنع اقتحام المنطقة الرئاسية، ما أدى إلى حالة من التوتر والهلع بين المواطنين في الأحياء المجاورة.
وأكدت مصادر أمنية أن الإجراءات المتخذة هدفت إلى حماية المؤسسات العامة ومنع أي اعتداء على المقرات السيادية، مشددة على أن الدولة لن تسمح بجرّ العاصمة المؤقتة إلى مربع الفوضى أو تعطيل عمل الحكومة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والخدمية التي تتطلب تضافر الجهود لا تأجيج الشارع.
وتأتي هذه الأحداث عقب عودة رئيس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة إلى عدن لمباشرة مهامهم من قصر المعاشيق، في إطار مساعٍ لتحسين الخدمات وضبط الأداء المؤسسي، وهو ما اعتبرته مصادر سياسية خطوة مهمة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
وتزامنت أعمال الشغب تلك مع انعقاد أول اجتماع لمجلس الوزراء المشكّل حديثاً في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، في قصر المعاشيق.
وأكد الزنداني في كلمته أن انعقاد الاجتماع من عدن يحمل دلالة واضحة على عودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها من الداخل، مشدداً على أن الحكومة مطالبة بتقديم نموذج مختلف في الأداء واستعادة ثقة المواطنين عبر خطط تنفيذية واضحة ومؤشرات قياس دقيقة.
وأشار إلى أن أولوية الحكومة ستتركز على تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، وانتظام صرف المرتبات، وكبح التضخم، ودعم استقلالية البنك المركزي وحماية العملة الوطنية، إضافة إلى مكافحة الفساد ووقف الجبايات غير القانونية، وتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
كما جدد التزام الحكومة بخيار السلام وفق المرجعيات المتفق عليها، مع احتفاظ الدولة بحقها المشروع في استعادة مؤسساتها، مؤكداً أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس لأي عملية تنموية، وأن الحكومة ستكون متواجدة على الأرض ولن يُسمح بأي مظاهر للفوضى أو تعطيل مؤسسات الدولة.
وطالبت مصادر حكومية بفتح تحقيق في أعمال الشغب ومحاسبة المحرضين عليها، مؤكدة أن استقرار عدن يمثل أولوية وطنية، وأن أي محاولات لإرباك المشهد أو إثارة الفوضى لن تخدم سوى خصوم الدولة ومصالحهم.


