طالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات مقتل الطفل عمار ياسر الشريحي، الذي عُثر على جثمانه في قرية الأكمة – الرهن بمنطقة جبل صبر، جنوبي مدينة تعز، عقب استدعائه واستجوابه من قبل مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وقال المركز، وفقاً للمعلومات الأولية التي تلقاها، إن عناصر تابعة للمليشيا استدعت الطفل يوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، وأخضعته للاستجواب قبل الإفراج عنه مساء اليوم نفسه، ليُعثر عليه مقتولاً في اليوم التالي، الخميس 22 أكتوبر، في ظروف تثير مخاوف جدية بشأن ملابسات مقتله والمسؤولية عن الحادثة.
وتأتي الواقعة عقب سيطرة مليشيا الحوثي عسكرياً وأمنياً على قرية الأكمة – الرهن، التابعة لمنطقة جبل صبر جنوبي تعز، وفقاً للمعلومات الواردة بشأن الحادثة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة الاستجواب الذي تعرض له الطفل والوقائع التي سبقت العثور على جثمانه.
وأكد المركز أن التقارب الزمني بين استجواب الطفل والعثور عليه مقتولاً يستدعي تحقيقاً مستقلاً يكشف ملابسات الواقعة، ويحدد ظروف الاستدعاء والاستجواب، والأشخاص الذين تعاملوا معه، والجهة المسؤولة عن مقتله، مع ضرورة الحفاظ على الأدلة وضمان عدم العبث بها.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير حقوقية وإعلامية اليوم بمقتل الطفل عمار الشريحي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي شهدتها محافظة تعز خلال الأيام الأخيرة. وذكرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أنها وثقت 21 جريمة وانتهاكاً خلال 24 ساعة، شملت القتل والإصابة والقصف والقنص والاختطاف ومداهمة المنازل، إلى جانب إطلاق نحو 213 مقذوفاً على مناطق سكنية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمدنيون في المناطق التي تشهد تصعيداً عسكرياً وأمنياً، وعلى ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي توفر حماية خاصة للأطفال وتحظر الاعتداء على المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.
وطالب المركز الأمريكي للعدالة بكشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الجريمة، مؤكداً أهمية إجراء تحقيق مهني وشفاف يضمن المساءلة وعدم إفلات المسؤولين من العقاب، ويكفل للضحايا وأسرهم الحق في العدالة والإنصاف.


