اليمن الاتحادي/ خاص:
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السابق، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي، المهندس أحمد بن أحمد الميسري، أن تحرير العاصمة صنعاء من مليشيا الحوثي بات “قريباً جداً”، مشددا على أن الأولوية الوطنية في المرحلة الراهنة تتمثل في استعادة الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيات الحوثي، قبل الخوض في أي ملفات أو قضايا سياسية أخرى، بما فيها القضية الجنوبية.
جاء ذلك خلال لقائه، في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، عددا من الإعلاميات والقيادات النسوية والناشطات الحقوقيات ومنظمات المجتمع المدني، حيث ناقش معهن مستجدات الأوضاع في البلاد ودور المرأة والإعلام في دعم المعركة الوطنية لاستعادة الدولة.
وقال الميسري إن تحرير صنعاء يمثل مفتاح الحل لجميع القضايا اليمنية، مؤكداً أن أي نقاش حول شكل الدولة أو مستقبل القضايا الوطنية يجب أن يأتي بعد إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة والعودة إلى الداخل.
وأوضح أن جميع القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، إلى جانب قضايا صعدة وتعز وإب وغيرها، هي قضايا عادلة تستحق المعالجة، إلا أن ترتيب الأولويات يقتضي أولًا استعادة الجمهورية اليمنية، ثم الانتقال إلى حوار وطني يحدد شكل الدولة ومستقبلها بمشاركة جميع اليمنيين.
ودعا الميسري إلى توحيد الصفوف والخطاب الإعلامي بما يواكب المرحلة، ويسهم في حشد الجهود نحو تحرير صنعاء، مؤكدا أن الحوثيين هم “عدو جميع اليمنيين”، وأن استمرار المناكفات والانقسامات والخطابات المناطقية لا يخدم سوى المليشيا الانقلابية.
وأكد الحاجة إلى إسناد إعلامي وطني قوي يرتقي إلى مستوى التحديات، ويوحد جهود اليمنيين، ويعزز الوعي بأولوية استعادة الدولة باعتبارها المدخل الحقيقي لمعالجة مختلف القضايا.
وانتقد الميسري الخلط بين الحديث عن القضية الجنوبية ومعركة استعادة صنعاء، واصفا ذلك بأنه “خطأ كبير” أضر بالقضية الجنوبية نفسها، مشيرا إلى أن الصراعات الجنوبية البينية ساهمت في إضعاف البوصلة الوطنية.
وأضاف أن الأصوات التي دفعت باتجاه الانفصال وأساءت للقضية الجنوبية ولعدن كانت مدفوعة من الخارج، واستغلت ظروف الضعف التي مرت بها البلاد، ولم تستثمر تلك المرحلة في بناء العاصمة المؤقتة عدن وتطويرها، بل أسهمت في تراجع أوضاعها،حتى أصبحت كالقرية.
وشدد الميسري على أن الطعن في الشرعية لا يخدم إلا ميليشيات الحوثي، رافضا استخدام مصطلح “الجنوب العربي”، ومعتبرا أنه يسلخ أبناء الجنوب عن هويتهم اليمنية، وقال إن الدول لا تُسمى بالاتجاهات الجغرافية، مؤكدا أن الهوية اليمنية الجامعة تمثل أساس أي مشروع وطني لاستعادة الدولة وبناء مستقبل البلاد.
كما تناول اللقاء دور المرأة اليمنية في الحياة السياسية والمجتمعية، حيث أشاد الميسري بإسهاماتها التاريخية، مؤكدًا أنها كانت ولا تزال شريكا أساسياً في مختلف المراحل الوطنية، إلى جانب ما قدمته من تضحيات كبيرة في مواجهة انقلاب ميليشيات الحوثي.


