في واقعة تكشف جانباً من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في اليمن، أُجبر الطفل قصي صالح أحمد غازي، البالغ من العمر 13 عاماً، على القتال في صفوف مليشيا الحوثي، قبل أن يُصاب في جبهة الساحل الغربي، وتتركه المليشيا ينزف دون إسعاف، ليُعثر عليه لاحقاً ويُنقذ على يد قوات العمالقة، التي قدمت له الرعاية الطبية اللازمة.
وتكشفت تفاصيل أكثر إيلاماً في قصة الطفل، الذي بات يُعرف بـ«الشهيد الحي»، عندما علم أن مليشيا الحوثي أبلغت أسرته بمقتله، وعلّقت صوره في الشوارع ضمن صور قتلاها، في حين أنه كان لا يزال على قيد الحياة ويتلقى العلاج بعد إنقاذه.
وفي حديثه عقب نجاته، عرّف الطفل نفسه قائلاً: «اسمي قصي.. عمري 13 سنة»، مستعيداً عافيته بعد التجربة القاسية التي مر بها، إثر تجنيده وإرساله إلى جبهة القتال، قبل أن تتخلى عنه المليشيا عقب إصابته.
وتسلط قضية قصي الضوء على مخاطر تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، وما يترتب على ذلك من انتهاكات تهدد حياتهم وتحرمهم من حقهم في الحماية والأمان، فضلاً عن الآثار النفسية والإنسانية التي تطالهم وأسرهم.
كما تثير واقعة إعلان مقتله رغم بقائه حياً تساؤلات بشأن ملابسات إبلاغ أسرته بوفاته، واستخدام صورته ضمن صور القتلى، في وقت كان فيه بحاجة إلى الإنقاذ والعلاج والرعاية.



