40.1 C
الجمهورية اليمنية
5:26 مساءً - 9 يوليو, 2026
موقع اليمن الاتحادي
Image default
اقلام حرة

الحزب الشيوعي الصيني في عامه الـ105: يسعى إلى نهضة الصين وإلى تعزيز التقدم العالمي

*شاو تشنغ:

في الأول من يوليو، يحتفل الحزب الشيوعي الصيني بالذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيسه. وخلال هذه المسيرة الممتدة على مدار 105 أعوام، وحّد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني وقاده في نضال دؤوب ومتواصل، لينتقل من حزب لم يتجاوز عدد أعضائه خمسين عضوًا عند تأسيسه، إلى أكبر حزب حاكم في العالم يضم أكثر من مائة مليون عضو ويقود دولة يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة. وقد حقق معجزة تمثلت في التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد، ونجح في شق طريق تنموي يتوافق مع الواقع الصيني وينسجم مع متطلبات العصر.

ويتمسك الحزب الشيوعي الصيني دائمًا بفلسفة التنمية المتمحورة حول الشعب، ويجعل تطلع الشعب إلى حياة أفضل هدفًا رئيسيًا لكفاحه. ومنذ دخول الصين العصر الجديد، تمكنت البلاد من القضاء نهائيًا على الفقر المدقع، حيث خرج ما يقرب من مائة مليون من سكان الريف من دائرة الفقر، محققة بذلك هدف الحد من الفقر الوارد في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 قبل الموعد المحدد بعشر سنوات. واليوم، تمتلك الصين أكبر منظومة تعليمية، وأكبر نظام للضمان الاجتماعي، وأكبر منظومة للرعاية الصحية في العالم، إذ يشمل نظام التأمين الأساسي للمعاشات أكثر من مليار شخص، بينما يغطي التأمين الصحي الأساسي أكثر من 1.3 مليار نسمة، ما أدى إلى تعزيز شعور المواطنين بالاستفادة والرفاه والأمن بصورة مستمرة.

كما يلتزم الحزب الشيوعي الصيني دائمًا بمبدأ أن التنمية هي الأساس والمفتاح لحل جميع المشكلات. وبعد سنوات طويلة من الكفاح، أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وحافظت صناعاتها التحويلية على المرتبة الأولى عالميًا لسنوات متتالية، كما تصدرت تجارة السلع العالمية لسنوات عديدة، وقفز حجم الإنفاق على البحث والتطوير إلى مصاف الدول الرائدة عالميًا. وتجاوز إجمالي أطوال خطوط السكك الحديدية فائقة السرعة 48 ألف كيلومتر، بينما احتلت الصين المركز الأول عالميًا لسنوات متتالية في إنتاج ومبيعات مركبات الطاقة الجديدة. كما تتسارع وتيرة نمو القوى الإنتاجية الحديثة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والتنمية الخضراء، والذكاء الاصطناعي، محققة إنجازات جديدة ومتواصلة في مسيرة التحديث الصيني النمط.

ولم تقتصر ثمار التنمية الصينية على الشعب الصيني فحسب، بل أتاحت أيضًا فرصًا أوسع للعالم. فقد التزمت الصين على الدوام بسياسة الانفتاح على الخارج، وانضم إلى التعاون عالي الجودة في إطار مبادرة “الحزام والطريق” أكثر من 150 دولة وأكثر من 30 منظمة دولية. وقد دخلت حيز التنفيذ مشاريع عديدة في مجالات البنية التحتية والطاقة والموانئ والصحة والتعليم وغيرها، وأسهمت بصورة إيجابية في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول المشاركة. كما واصلت الصين لسنوات عديدة دورها بوصفها أحد أهم المساهمين في نمو الاقتصاد العالمي، مما وفر قوة دفع مستقرة لتعافي الاقتصاد الدولي.

وفي مواجهة التحولات الكبرى غير المسبوقة التي يشهدها العالم، يواصل الحزب الشيوعي الصيني تبني رؤية تنطلق من مصلحة البشرية جمعاء، والتمسك بطريق التنمية السلمية، وانتهاج سياسة خارجية سلمية مستقلة. كما يعمل بنشاط على الدفع بتنفيذ مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، ويدعو إلى عالم متعدد الأقطاب يقوم على المساواة والنظام، وإلى عولمة اقتصادية أكثر شمولًا ومنفعة للجميع، ويعمل على تعزيز بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، مساهمًا بالحكمة الصينية والحلول الصينية والقوة الصينية في تحسين منظومة الحوكمة العالمية.

وتولي الصين دائمًا أهمية كبيرة لعلاقات الصداقة التقليدية مع اليمن. فمنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل سبعين عامًا، ظل الجانبان يتعاملان على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، ويقدمان دعمًا ثابتًا لبعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل منهما. وخلال السنوات الأخيرة، واصلت الصين تقديم المساعدات الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار في اليمن، كما دعمت بنشاط عملية السلام وتعافي الاقتصاد والمجتمع اليمني، وهي على استعداد لمواصلة تعميق التعاون مع الجانب اليمني في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والطاقة والصحة والتبادل الثقافي والإنساني، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في اليمن.

وانطلاقًا من نقطة تاريخية جديدة، سيواصل الحزب الشيوعي الصيني قيادة الشعب الصيني للمضي قدمًا في تحقيق التحديث الصيني النمط على نحو شامل، وتوفير فرص جديدة للعالم من خلال التنمية الجديدة في الصين، بما يجعل ثمار التحديث الصيني تعود بالنفع على مختلف شعوب العالم. كما تتطلع الصين إلى العمل مع اليمن على مواصلة ترسيخ الصداقة التقليدية، وتعزيز التبادلات بين الحزبين، وتعميق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، والدفع بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أرحب، بما يحقق مزيدًا من الخير والرفاه للشعبين، ويسهم في ترسيخ السلام والاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة.

*القائم باعمال السفارة الصينية في اليمن 

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد