تتجه الأنظار إلى تطورات أزمة الرحلة الإيرانية المتجهة إلى مطار صنعاء، في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الارهابية، وتبادل التصريحات الرسمية، وإعلان الحكومة رفع مستوى الجاهزية واتخاذ إجراءات لحماية السيادة الوطنية.
ويرى مراقبون أن الأزمة لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين الاحتواء والتصعيد، وفقاً لمسار الأحداث والمواقف الإقليمية والدولية.
تعليق الرحلة أو تغيير مسارها
يعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحاً إذا تعذر استكمال الرحلة لأسباب تشغيلية أو أمنية، أو في حال صدور ترتيبات جديدة من الجهات المعنية بالطيران المدني، بما يؤدي إلى عودة الطائرة إلى مطار الإقلاع أو تحويلها إلى وجهة أخرى.
هبوط الطائرة في مطار صنعاء
أما في حال وصول الطائرة إلى مطار صنعاء، فمن المتوقع أن يفتح ذلك الباب أمام تصعيد سياسي ودبلوماسي واسع، خاصة بعد إعلان الحكومة الشرعية رفضها تسيير الرحلات الإيرانية المباشرة خارج القنوات الرسمية، واعتبارها انتهاكاً لسيادة الدولة وقرارات الشرعية الدولية، وقصفها للمدرج لمنع ذلك.
استمرار التصعيد العسكري
ويظل احتمال استمرار التصعيد العسكري قائماً، خصوصاً مع ارتفاع وتيرة التوتر حول مطار صنعاء، وما قد يرافق ذلك من عمليات عسكرية أو إجراءات أمنية تؤثر على حركة الملاحة الجوية، في ظل المخاوف من اتساع دائرة المواجهة.
تحرك دبلوماسي دولي
ومن السيناريوهات المطروحة أيضاً تصاعد التحركات الدبلوماسية، عبر تكثيف الاتصالات مع الأمم المتحدة والدول المعنية ومنظمة الطيران المدني الدولي، سعياً لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع تهدد أمن الملاحة الجوية والاستقرار الإقليمي.
وساطة اقليمية أو أممية
ولا يستبعد مراقبون نجاح جهود وساطة إقليمية أو أممية في التوصل إلى تفاهمات مؤقتة بشأن هبوط الطائرة الايرانية وتنظيم رحلات مدنية لمطار صنعاء باشراف اقليمي ودولي.
وبين هذه السيناريوهات، تبقى الأزمة مرهونة بالقرارات التي ستتخذها الحكومة الشرعية، ومدى استجابة مليشيا الحوثي والتوقف عن التصرفات الرعناء، خلال الساعات المقبلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تجنب أي خطوات من شأنها تعقيد المشهد اليمني أو تقويض فرص التهدئة.


