28.7 C
الجمهورية اليمنية
1:25 صباحًا - 7 أكتوبر, 2026
موقع اليمن الاتحادي
Image default
- أهم الأخبارمجتمع مدني

منظمات حقوقية: الحوثيون يحيلون 8 موظفين أمميين وعاملين مدنيين إلى القضاء بتهم تصل عقوبتها للإعدام

قالت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن مليشيا الحوثي أحالت، منذ 18 أغسطس/آب 2026، ما لا يقل عن ثمانية أشخاص من العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي إلى النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بتهم مرتبطة بالتجسس وإعانة العدو، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأوضحت المنظمتان، في بيان مشترك صدر الثلاثاء، أن من بين المحالين إلى الملاحقة القضائية موظفين اثنين لدى الأمم المتحدة، واستشارياً أممياً، وخمسة أشخاص عملوا مع منظمات مجتمع مدني محلية ودولية في مجالات الصحة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية.

ونقلت المنظمتان عن ديالا حيدر، الباحثة في الشأن اليمني بمنظمة العفو الدولية، قولها إن الحوثيين أقدموا، بالتزامن مع تصاعد القتال في اليمن، على ملاحقة ثمانية من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني قضائياً بتهم قد تؤدي، في حال إدانتهم، إلى عقوبة الإعدام، مؤكدة أن المطالبة بالإفراج الفوري عن العاملين اليمنيين في الأمم المتحدة والمجتمع المدني يجب أن تكون أولوية للحكومات.

وبحسب البيان، لا يزال الأشخاص الثمانية محتجزين، فيما تتدهور أوضاعهم الصحية، إذ يعاني اثنان منهم على الأقل من مرض السكري، بينما يواجه أحدهم خطر الإصابة بالمياه الزرقاء، في حين يعاني آخر من سرطان المعدة ويتلقى العلاج الكيميائي أثناء احتجازه. كما قالت عائلات بعض المحتجزين إنهم أبلغوها بتعرضهم للتعذيب أو التهديد به لإجبارهم على الاعتراف بتهم التجسس.

وأشارت المنظمتان إلى أن جميع المحتجزين الثمانية حُرموا من الوصول الكافي إلى محامين، وأن القضايا أُحيلت إلى النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء بموجب المادتين 127 و128 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، والمتعلقتين بـ«التجسس» و«إعانة العدو»، وهما تهمتان يعاقب عليهما القانون بالإعدام.

وأضاف البيان أن النيابة وجّهت إلى المحتجزين اتهامات فضفاضة تتعلق بطبيعة عملهم الإنساني والحقوقي، زاعمة أن لديهم «أهدافاً خفية وخبيثة» ضمن خطة تهدف إلى «تدمير قيم المجتمع»، بحسب ما أوردته المنظمتان.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة واسعة تشنها مليشيا الحوثي ضد موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتقول هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية إن الحوثيين بدأوا، منذ 31 مايو/أيار 2024، موجات متتالية من الاعتقالات، طالت 13 موظفاً أممياً وما لا يقل عن 50 من العاملين في منظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية في بدايتها، قبل أن تتسع الحملة لاحقاً لتشمل عشرات آخرين. وبحلول فبراير/شباط 2026، كان ما لا يقل عن 73 موظفاً أممياً وعشرات العاملين في المجالين الإنساني والمدني لا يزالون رهن الاحتجاز، وجميعهم يمنيون، وفق المنظمتين.

كما وثقت المنظمتان حالات اعتقال دون مذكرات توقيف، واختفاء قسري لعدد من المحتجزين، وحرمانهم من التواصل المنتظم مع أسرهم ومحاميهم، فضلاً عن نقص الرعاية الطبية.

وفي 11 فبراير/شباط 2025، توفي أحد العاملين في برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة عشرات العاملين الآخرين المحتجزين في سجون الجماعة.

وترى المنظمتان أن استخدام إجراءات قضائية غير عادلة يمكن أن يجعل أي حكم بالإعدام تعسفياً ومخالفاً للمعايير الدولية، مشيرتين إلى أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يحصر تطبيق عقوبة الإعدام في «أشد الجرائم خطورة»، وهو معيار فُسّر بأنه يقتصر على جرائم القتل العمد، بينما لا يواجه المحتجزون الثمانية اتهامات بارتكاب مثل هذه الأفعال.

وطالبت هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية مليشيا الحوثي بوقف الملاحقات القضائية والإفراج الفوري وغير المشروط عن الأشخاص الثمانية، وعن بقية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجتمع المدني المحتجزين تعسفياً، كما دعتا الحكومات ذات النفوذ إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية لضمان إطلاق سراحهم.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد