30.1 C
الجمهورية اليمنية
1:20 صباحًا - 28 سبتمبر, 2026
موقع اليمن الاتحادي
- أهم الأخبار24 ساعة

تهديد حوثي جديد للطيران المدني بأسلحة دفاع جوي إيرانية

حذّرت الحكومة الشرعية المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية من تطور وصفته بالخطير، يتمثل في استخدام مليشيا الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية مطوّرة بالقرب من مسارات جوية دولية في جنوب البحر الأحمر، بما قد يهدد سلامة الطائرات المدنية والمسافرين في المنطقة.

وقال وزير الإعلام معمر الإرياني، في تصريحات صحفية، إن القوات المسلحة رصدت استخدام مليشيا الحوثي أنظمة دفاع جوي إيرانية جرى تطويرها بتقنيات تتيح لها العمل بنظام التتبع الحراري، ومهاجمة مصادر الحرارة دون قدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

وأوضح الإرياني أن المليشيا تستخدم هذه الأسلحة من مناطق خاضعة لسيطرتها، بينها محافظة الحديدة، باتجاه مسارات جوية دولية، محذراً من أن الخطر لا يقتصر على الطائرات المدنية والمسافرين، وإنما يشمل أيضاً طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم المسارات الجوية في اليمن والمنطقة.

وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد أعلن أن القوات المسلحة رصدت مؤخراً استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية بتقنيات وتكتيكات وصفها بالمبتكرة، مشيراً إلى تحويلها إلى ما وصفه بصواريخ “جوالة” تنطلق من محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.

وبحسب البيان العسكري اليمني، يمكن لهذه الصواريخ البقاء في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وتعمل بالتتبع الحراري، ما يجعلها، وفق الرواية اليمنية، قادرة على مهاجمة مصادر حرارية دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه التفاصيل التقنية أو من عدد العمليات التي استخدمت فيها هذه المنظومات.

وحذّر الإرياني من أن استمرار استخدام هذه الأسلحة بالقرب من مسارات الطيران المدني قد يحوّل التهديد من مسألة مرتبطة بالأمن داخل اليمن إلى خطر على سلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية، داعياً منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” وسلطات سلامة الطيران وشركات الطيران العالمية إلى إدراج التطور ضمن تقييمات المخاطر الخاصة بالمسارات الجوية في المنطقة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

واستشهد الوزير اليمني بحادثة إسقاط الرحلة الأوكرانية PS752 قرب طهران في 8 يناير 2020، والتي أسفرت عن مقتل جميع الأشخاص الـ176 الذين كانوا على متنها. وتؤكد وثائق رسمية كندية أن الطائرة أُسقطت بصاروخ أرض-جو إيراني، كما أقرت إيران بأن قواتها العسكرية أطلقت الصواريخ التي أدت إلى إسقاط الطائرة.

ويشير تقرير التحقيق النهائي الإيراني، المودع لدى منظمة الطيران المدني الدولي، إلى أن الحادث وقع في سياق تداخل النشاط العسكري مع عمليات الطيران المدني. كما خلص التقرير الإيراني إلى أن وحدة دفاع جوي أخطأت في تحديد الطائرة باعتبارها تهديداً.

وفي السياق ذاته، أشار الإرياني إلى أن نقل أسلحة وتقنيات إيرانية مضادة للطائرات إلى مليشيا الحوثي واستخدامها بالقرب من مسارات الطيران المدني يستوجب، بحسب قوله، “أعلى درجات اليقظة والمسؤولية الدولية”، محذراً من أن انتظار وقوع كارثة جوية قبل التحرك ليس خياراً.

ودعا وزير الإعلام اليمني الجهات الدولية المختصة إلى التحرك الوقائي، مؤكداً أن المخاطر الأمنية في منطقة البحر الأحمر لم تعد تقتصر على سلامة السفن والممرات البحرية، وإنما باتت، وفق تحذيره، تشمل سلامة الطائرات والممرات الجوية التي تربط المنطقة بالعالم.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد