هزّت انفجارات متتالية العاصمة المؤقتة عدن، فجر أمس الجمعة، بالتزامن مع تصدّي الدفاعات الجوية لهجوم حوثي بطائرات مسيّرة استهدف المدينة، في أحدث تطور ضمن موجة التصعيد الحوثي المتسارعة التي تشنها على عدة مناطق .
وقالت مصادر محلية إن دوي نحو خمسة انفجارات سُمع في مديرية البريقة، فيما شوهدت حركة للمضادات الجوية في سماء المنطقة، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة، وسط حالة من الاستنفار الأمني.
وأعلنت القوات المسلحة أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لمليشيا الحوثي في أجواء العاصمة المؤقتة عدن.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الدفاعات الجوية أسقطت المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها في المناطق والأحياء المدنية، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة جاهزية ويقظة للتعامل مع أي تهديد يستهدف المدنيين والأعيان المدنية.
وفي بيان منفصل، قالت القوات البرية إنها تعاملت مع عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت الاقتراب من مرافق حيوية وخدمية في عدن، من دون أن تحدد عدد المسيّرات أو طبيعة المنشآت التي اقتربت منها.
وتزامنت الانفجارات مع تقارير عن استهداف محيط منشآت عسكرية في منطقة الشعب بمديرية البريقة، فيما لم تتوافر حتى الآن معلومات رسمية مؤكدة عن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار المادية الناجمة عن الهجوم.
ويأتي الهجوم على عدن في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، شمل مواجهات عنيفة في عدد من الجبهات، بالتزامن مع هجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وردود عسكرية استهدفت مواقع تابعة للمليشيا.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت، في تقرير نشرته الجمعة، بأن السعودية تدرس خيارات لتنفيذ عملية عسكرية ضد مليشيا الحوثي بهدف استعادة مناطق استراتيجية قرب باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن الرياض تبحث بين عملية محدودة في محيط المضيق أو عملية أوسع على عدة جبهات.
ويضيف استهداف عدن، التي تحتضن مؤسسات الحكومة الشرعية ومرافق حيوية، بعداً جديداً للتصعيد، خصوصاً مع تزامن الهجوم مع تحركات عسكرية واسعة على جبهات عدة، وتصاعد المخاوف من انتقال المواجهات إلى مناطق جديدة ذات أهمية استراتيجية وأمنية.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذا الخبر، تعليق من مليشيا الحوثي بشأن الهجوم أو المسؤولية عن المسيّرات التي أعلنت القوات الحكومية إسقاطها.


