22 C
الجمهورية اليمنية
6:25 صباحًا - 3 أكتوبر, 2026
موقع اليمن الاتحادي
- أهم الأخبار24 ساعة

السعودية تدرس عملية عسكرية واسعة لاستعادة الحكومة الشرعية السيطرة على باب المندب من مليشيا الحوثي

كشفت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية تدرس تنفيذ عملية عسكرية ضد مليشيا الحوثي في اليمن خلال الأسابيع المقبلة، بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وباب المندب، بعد التقدم الميداني الذي أحرزته المليشيا على الساحل خلال سبتمبر الماضي.

ونقلت رويترز، في تقرير نشرته الجمعة، عن ستة مصادر إقليمية وغربية مطلعة على التحضيرات، أن الرياض تدرس خيارين للعملية؛ أولهما هجوم محدود يركز على المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، والثاني عملية أوسع تتزامن فيها التحركات العسكرية على عدة جبهات، بينها البيضاء ومأرب وتعز والجوف.

وبحسب المصادر، ستقود قوات يمنية العمليات البرية تحت إشراف سعودي، مع إسناد جوي من القوات السعودية، فيما قد يصل حجم القوات اليمنية التي يمكن حشدها، تبعاً لنطاق العملية، إلى أكثر من 100 ألف مقاتل.

وقالت المصادر إن أحد الأهداف الرئيسية للعملية المحتملة هو عكس المكاسب التي حققتها مليشيا الحوثي خلال الشهر الماضي، عندما تقدمت على امتداد الساحل ووصلت إلى مناطق قريبة من باب المندب، بما يمنحها نفوذاً على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وكانت رويترز قد أفادت في 11 سبتمبر بأن قوات الحوثيين وصلت إلى منطقة ذو باب الواقعة مباشرة على مضيق باب المندب، نقلاً عن مصدرين في الحكومة الشرعية، في تطور اعتبرته الوكالة مهماً بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية.

وتشير رويترز إلى أن باب المندب يمثل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ويربط حركة الملاحة بين البحر المتوسط وآسيا عبر قناة السويس، ما يجعل السيطرة على المناطق المحيطة به ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.

وبحسب التقرير، تقدم الولايات المتحدة دعماً استخباراتياً للعمليات السعودية في اليمن، يتضمن معلومات مرتبطة بالاستهداف، إلى جانب مستشارين عسكريين لدعم العمليات الجوية السعودية، فيما لا يتوقع أن تشارك الدول الحليفة بصورة مباشرة في العمليات القتالية.

وفي السياق ذاته، كشفت رويترز أن باكستان أرسلت الشهر الماضي أربع طائرات شحن إلى عدن محملة بمعدات عسكرية شملت أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيّرة وأنظمة مضادة للمسيّرات، وفق مسؤول حكومي باكستاني. كما يوجد مستشارون عسكريون باكستانيون إلى جانب نظرائهم السعوديين لدعم القوات اليمنية.

وقال مسؤول باكستاني آخر، وفق رويترز، إن بلاده نشرت ما بين 30 و40 ألف جندي في السعودية للمساعدة في حماية الحدود والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، موضحاً أن نشر القوات جرى على دفعات منذ العام الماضي، إضافة إلى تعزيزات عقب التصعيد الأخير. وأكد المسؤول أن إسلام آباد لم تتخذ قراراً بإرسال قوات إلى اليمن للمشاركة في عمليات قتالية.

كما أشارت الوكالة إلى أن تركيا وباكستان قدمتا معدات عسكرية تستخدمها السعودية في اليمن، فيما جرى استخدام طائرات مسيّرة تركية اشترتها المملكة قبل التصعيد الحالي، بحسب مسؤولين باكستانيين وإقليميين.

وفي الجانب الدفاعي، أعلنت فرنسا استعدادها لإرسال قوات وأنظمة دفاعية إلى السعودية لحماية مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، وهي منطقة ذات أهمية كبيرة لنقل الطاقة. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في 24 سبتمبر أن بلاده سترسل جنوداً وأنظمة رادار ودفاع إلى ينبع، مؤكداً أن المهمة دفاعية وليست مشاركة في العمليات القتالية.

ولم تحدد المصادر التي تحدثت إليها رويترز موعداً نهائياً لبدء العملية المحتملة، إذ تراوحت التقديرات بين انطلاقها خلال أسبوع أو تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر.

كما لم تستجب، وقت نشر التقرير، الجهات السعودية واليمنية ومليشيا الحوثي والجيش الأميركي لطلبات رويترز للتعليق على المعلومات المتعلقة بالخطط العسكرية.

وفي المقابل، نقلت رويترز عن محللين أن طبيعة القوات اليمنية وتعدد التشكيلات والفصائل التي ستشارك في أي عملية برية ستكون عاملاً مؤثراً في مسارها، خصوصاً في ظل تباين قدرات هذه القوات وخبراتها القتالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً متسارعاً، مع تصاعد المخاوف من تأثير السيطرة على مناطق باب المندب والساحل الغربي على أمن الملاحة الدولية، وعلى أمن المنشآت النفطية وخطوط تصدير الطاقة في المنطقة.

وتؤكد المعطيات التي أوردتها رويترز أن الخيار العسكري لا يزال قيد الدراسة ولم يتحول إلى قرار معلن ببدء العملية، فيما يبدو أن التحركات السعودية وحلفائها تتركز حالياً على تعزيز القدرات الدفاعية والاستعداد لاحتمالات التصعيد، بالتوازي مع بحث خيارات استعادة المناطق الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد