تفاقمت أزمة النفايات في مدينة تعز، بعد أن منعت مليشيا الحوثي الإرهابية ناقلات القمامة من الوصول إلى المكبات المخصصة خارج المدينة، وأجبرتها على العودة محمّلة بالمخلفات، في إجراء يهدد بتفاقم الأوضاع البيئية والصحية في المدينة المحاصرة.
وقالت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، الدكتورة إيلان عبد الحق، إن مليشيا الحوثي منعت فريق النظافة من الوصول إلى مكب النفايات في منطقة حدائق الصالح بمديرية الضباب، رغم تحرك السلطة المحلية لتنفيذ ترتيبات نقل المخلفات خارج المدينة.
وأوضحت عبد الحق أن ناقلات صندوق النظافة والتحسين وصلت إلى المنطقة، إلا أن عناصر المليشيا منعتها من تفريغ حمولتها وأجبرتها على العودة إلى داخل المدينة، محذرة من التداعيات الصحية والبيئية الناجمة عن استمرار تكدس النفايات.
وتشير تقارير محلية إلى تراكم مئات الأطنان من النفايات في شوارع وأحياء تعز ومجاري السيول، مع استمرار تعذر نقلها إلى المكبات المخصصة، فيما اضطر بعض السكان إلى حرق المخلفات أو التخلص منها في مجاري السيول، الأمر الذي يفاقم تلوث الهواء والبيئة ويرفع مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.
وبحسب مكتب شؤون الحصار في محافظة تعز، سُجلت 5,025 حالة إصابة بأمراض وبائية وتنفسية وحميات خلال أكتوبر الماضي، في ظل تدهور الأوضاع البيئية وتراكم النفايات في الأحياء ومصارف السيول، وهو ما ربطه المكتب بمنع نقل المخلفات إلى المكب الرئيسي في منطقة حدائق الصالح.
ويأتي منع نقل النفايات في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي فرض قيود على حركة السكان والإمدادات إلى مدينة تعز، ما يزيد من الأعباء المعيشية والصحية على المدنيين، ويحوّل أزمة النظافة إلى تهديد مباشر للصحة العامة.
وطالبت السلطة المحلية في تعز بوقف القيود المفروضة على حركة ناقلات النفايات، والسماح بصورة عاجلة بنقل المخلفات إلى المكبات المخصصة، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى كارثة بيئية وصحية تهدد مئات الآلاف من السكان.


