اليمن الاتحادي/ متابعات:
صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم الأربعاء، هجماتها الصاروخية على محافظتي الضالع ولحج، مستهدفة معسكراً تدريبياً للمجندين في شمال الضالع، وسجن مصنع الحديد في لحج، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب الأرقام المتداولة وغياب حصيلة رسمية نهائية للضحايا.
وقالت مصادر عسكرية ومحلية إن المليشيا استهدفت بصاروخ باليستي معسكراً تدريبياً في مديرية قعطبة شمالي محافظة الضالع، أثناء وجود مجندين داخله، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بينهم حالات حرجة.
وفي أعقاب الهجوم، تفقد محافظ الضالع اللواء أحمد قائد القُبّة المصابين في عدد من المستشفيات، واطلع على أوضاعهم الصحية ومستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، موجهاً بتوفير الاحتياجات العلاجية اللازمة.
وتضاربت الأرقام التي تداولتها وسائل الإعلام بشأن حصيلة الضحايا، دون أن تعلن السلطة المحلية أو الجهات العسكرية المختصة إحصائية نهائية بأعداد القتلى والجرحى.
وفي محافظة لحج، استهدفت مليشيا الحوثي بصواريخ باليستية سجن مصنع الحديد في منطقة الرجاع بمديرية طور الباحة، والذي يضم عدداً من الأسرى والمحتجزين، بينهم أسرى تابعون للمليشيا نفسها.
وأكد ياسر الحدي، نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمحتجزين، وقوع الاستهداف، مشيراً إلى أن الجانب الحكومي يتحفظ على إعلان نتائج الهجوم، ومؤكداً أن الوضع تحت السيطرة.
ولم تصدر الجهات الرسمية في محافظة لحج حتى الآن حصيلة نهائية بشأن أعداد القتلى والجرحى أو حجم الأضرار الناجمة عن القصف، وسط مخاوف على سلامة المحتجزين داخل المنشأة.
ويثير استهداف السجن مخاوف إنسانية وقانونية بالغة، بالنظر إلى وضع المحتجزين والأسرى الذين تكفل لهم قواعد القانون الدولي الإنساني حماية خاصة، وتفرض على أطراف النزاع اتخاذ التدابير اللازمة لصون حياتهم وسلامتهم.
ويأتي الهجومان في سياق تصعيد عسكري حوثي متواصل على جبهات القتال، ويعيدان تسليط الضوء على مخاطر الهجمات الصاروخية التي تطال المنشآت العسكرية ومرافق الاحتجاز، وما تخلّفه من تهديد مباشر لحياة المجندين والأسرى والمحتجزين.
وتبرز الحادثتان الحاجة إلى تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد ملابساتهما وحصر الخسائر البشرية والمادية، وضمان حماية المحتجزين، ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.


