اليمن الاتحادي/ خاص:
هبطت طائرة شحن من طراز بوينغ 727 تابعة لشركة Astral Aviation الكينية، عصر أمس الخميس، في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، في رحلة أثارت تساؤلات بشأن مسارها وطبيعة الشحنة التي نقلتها.
وبحسب ما أفاد به الباحث اليمني عبدالقادر الخراز في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، وصلت الطائرة إلى مطار صنعاء عند الساعة 15:58 بالتوقيت المحلي، بعد أن أغلقت إشارة التتبع أثناء تحليقها فوق خليج عدن، قبل أن تدخل الأجواء اليمنية ويُرصد هبوطها في مطار صنعاء.
وقال الخراز إنه تابع مسار الطائرة عبر مواقع رصد حركة الطيران، وأرفق صوراً قال إنها توثق مسارها وهبوطها في مطار صنعاء، قبل أن يعلن لاحقاً مغادرتها المطار عند الساعة 16:37، أي بعد نحو 39 دقيقة من وصولها.
وتكتسب الرحلة أهمية إضافية، وفق الخراز، في ضوء تحركات طائرة شحن أخرى من طراز بوينغ 727 تابعة لشركة Safe Air الكينية، سبق أن أثارت جدلاً بعد رصدها في محيط مطار عدن في 28 أكتوبر الماضي، بالتزامن مع هجوم حوثي استهدف مطار عدن.
وتشير بيانات متاحة عن الطائرة التابعة لـSafe Air إلى أن الطائرة 5Y-GMA هي من طراز Boeing 727-2Q9(Adv)(F)، وتعمل كطائرة شحن، كما سبق رصدها في رحلات إلى صنعاء.
وكانت وزارة النقل والأشغال العامة التابعة لمليشيا الحوثي الغير معترف بها قد تحدثت، عقب أحداث 28 أكتوبر، عن وصول طائرة عسكرية إلى مطار عدن محملة بأسلحة ومعدات عسكرية، فيما أظهرت تقارير مستقلة أن هوية الطائرة التي أثارت التساؤلات كانت مرتبطة بطائرة شحن كينية، مع بقاء طبيعة حمولتها والجهة التي استأجرتها غير محسومتين بشكل مستقل.
وبحسب رواية الخراز، غادرت طائرة Safe Air كينيا فجر الخميس متجهة إلى جيبوتي، حيث أُنزلت شحنة هناك قبل عودتها إلى كينيا، وهو ما دفعه إلى طرح تساؤل حول ما إذا كانت الشحنة التي أُنزلت في جيبوتي قد انتقلت لاحقاً إلى الطائرة التي وصلت صنعاء، وما طبيعة تلك الشحنة والجهة التي تقف وراء نقلها.
وتأتي الواقعة في سياق تزايد التقارير عن رحلات طائرات شحن كينية إلى مطار صنعاء، بينها رحلات سابقة لطائرات بوينغ 727، وسط مطالبات بالكشف عن طبيعة الحمولات والجهات المستفيدة منها، خصوصاً في ظل استمرار مليشيا الحوثي في تطوير قدراتها العسكرية والتقنية.
ويبقى السؤال الأبرز: ماذا حملت طائرة Astral إلى صنعاء، ولماذا أُغلقت إشارة تتبعها فوق خليج عدن؟ وما إذا كانت رحلتها مرتبطة بأي شكل من الأشكال بسلسلة رحلات الشحن الكينية التي سبقتها إلى اليمن، وهي أسئلة تحتاج إلى إجابات من الجهات الملاحية والحكومية المختصة، وإلى كشف وثائق الحمولة وسجلات الرحلة.


