حققت القوات المسلحة والقوات المشتركة تقدماً ميدانياً جديداً في جنوب محافظة الحديدة، تمثل في استكمال تحرير مديرية حيس بالكامل من سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، عقب استعادة المناطق الريفية التي ظلت تحت سيطرة المليشيا وتأمينها.
وبحسب مصدر عسكري، كانت مدينة حيس محررة في وقت سابق، فيما ظلت أجزاء من ريف المديرية خاضعة لسيطرة الحوثيين، قبل أن تتمكن القوات المسلحة والقوات المشتركة، اليوم السبت، من استعادة تلك المناطق وتأمينها بشكل كامل.
وشملت العملية استعادة المناطق الواقعة في مفرق البرح والتوغل باتجاه مواقع الحوثيين، وسط تراجع وفرار عناصر المليشيا، فيما تحدثت المصادر العسكرية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها.
وفي تطور ميداني متزامن، واصلت القوات المشتركة تقدمها في المناطق المحيطة بحيس، وتمكنت من السيطرة على جبل دباس ومواقع أخرى، إضافة إلى استعادة منطقة الفيش في وادي نخلة ومناطق شمال المديرية، وفق تقارير ميدانية متطابقة.
وتشير أحدث المعطيات إلى أن القوات الحكومية والقوات المشتركة بدأت عمليات باتجاه مناطق من مديرية الجراحي، مع توغلها نحو مواقع جديدة للحوثيين، وسط استمرار تراجع عناصر المليشيا من عدد من المواقع.
وأكدت القوات المسلحة استمرار عمليات تأمين المناطق المحررة وتثبيت مواقعها، في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي تصعيداً ميدانياً متزامناً مع العمليات الجارية في تعز.
ويحمل التقدم في حيس أهمية ميدانية لكون المديرية تقع ضمن القطاع الجنوبي لمحافظة الحديدة، وتمثل منطقة وصل بين جبهات الساحل التهامي وجبهات غرب تعز، فيما يمكن أن يفتح تأمين ريفها المجال أمام القوات المشتركة لمواصلة الضغط على مواقع الحوثيين شمالاً وشرقاً.
وتأتي هذه التطورات في إطار موجة عمليات عسكرية تشهدها جبهات تعز والحديدة، حيث أعلنت القوات المسلحة خلال اليومين الماضيين استعادة مواقع جديدة في جبل حبشي ومقبنة وحيفان بتعز، بالتزامن مع العمليات الجارية في ساحل تهامة.
وباستكمال تحرير حيس، تنتقل المعركة ميدانياً إلى مرحلة جديدة عنوانها تثبيت المواقع المحررة وتأمين خطوط الحركة، ومواصلة التقدم باتجاه مواقع مليشيا الحوثي في الجراحي والمناطق المتاخمة، وسط مؤشرات على استمرار العمليات في جبهات الحديدة وتعز خلال الساعات المقبلة.


