اليمن الاتحادي/ متابعات:
تتسع رقعة التصعيد العسكري في البلاد، مع تجدد القصف الحوثي على عدد من المناطق والجبهات، في تطور يعيد المواجهات المسلحة إلى واجهة المشهد بعد فترة من الهدوء النسبي.
وفي أحدث تطورات التصعيد، استهدفت مليشيا الحوثي، اليوم الأحد، ميناء المخا غربي محافظة تعز، بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة، في هجوم أسفر، وفق حصيلة أولية أوردتها مصادر إعلامية، عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، فيما طالت أضرار منشآت ومناطق محيطة بالميناء.
وتزامن الهجوم على المخا مع استمرار التوتر في محافظة مأرب، التي تعرضت خلال اليومين الماضيين لهجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كان من بينها استهداف معسكر صحن الجن، فيما أفادت تقارير عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين وعسكريين في هجوم حوثي على المدينة.
ويأتي ذلك بعد تصعيد ميداني شهدته عدة جبهات، أمس السبت، حيث اتسعت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين لتشمل مأرب وتعز والحديدة ومناطق أخرى، وسط تحركات عسكرية واستنفار متبادل على خطوط التماس.
ويرى مراقبون أن انتقال التصعيد إلى ميناء المخا يمثل تطوراً لافتاً، نظراً للأهمية الاستراتيجية للميناء الواقع على الساحل الغربي، ولارتباطه بالحركة التجارية والإنسانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى مناطق جديدة.
ولا يقف التصعيد عند حدود القصف المتبادل، إذ يأتي ضمن موجة عسكرية أوسع شهدتها الجبهات اليمنية خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وتبادل القصف والتحشيد العسكري، بما يهدد بإعادة إنتاج دورة جديدة من المواجهات التي دفعت البلاد خلال السنوات الماضية ثمناً إنسانياً واقتصادياً باهظاً.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد الحوثي قد ينعكس على أمن واستقرار المدن والمناطق السكنية، وحركة الملاحة والتجارة، والوضع الإنساني المتدهور، كما قد يقوض الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة وفتح مسار للحل السياسي.
ويأتي هذا التصعيد أيضاً في سياق إقليمي أكثر توتراً، بعدما سبق أن امتدت الهجمات الحوثية إلى خارج الحدود اليمنية، حيث أعلنت السلطات السعودية في السادس من أغسطس إصابة 11 مدنياً في منطقة نجران جراء اعتداءات حوثية بالمقذوفات على أعيان مدنية.
وبينما تتسع دائرة القصف من مأرب إلى تعز والساحل الغربي، تتزايد المخاوف من أن تتحول موجة التصعيد الحالية إلى مواجهة أوسع، إذا استمرت مليشيا الحوثي في توسيع نطاق عملياتها العسكرية وفتح جبهات جديدة، بما يهدد ما تبقى من فرص التهدئة ويعيد اليمن إلى مربع الحرب المفتوحة.


