اليمن الاتحادي/ متابعات:
أدانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، بأشد العبارات، التصعيد العسكري الأخير الذي نفذته مليشيا الحوثي، معتبرةً أن الهجمات التي استهدفت محافظتي مأرب وحضرموت، وامتدت إلى مناطق مدنية في نجران جنوب المملكة العربية السعودية، إضافة إلى الاعتداء على سفينة شحن تجارية في البحر الأحمر، تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد المدنيين ويقوض جهود السلام.
وقالت المؤسسة، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026، إن الهجمات الحوثية تشكل نقضًا واضحًا لحالة التهدئة القائمة، ومحاولة لإعادة إشعال الحرب وجر اليمن والمنطقة إلى موجة جديدة من العنف، بما ينسف المساعي الأممية والإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وأشار البيان إلى أن المليشيا نفذت، الخميس 6 أغسطس، هجمات مكثفة باستخدام ثمانية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في منطقتي الرويك والثنية بمحافظة مأرب، واللواء 23 مشاة في منطقة العبر بمحافظة حضرموت قرب منفذ الوديعة، ما أسفر، وفق الحصيلة المتداولة، عن مقتل ما لا يقل عن 45 شخصًا وإصابة نحو 80 آخرين من منتسبي القوات العسكرية والأمنية.
وأضافت المؤسسة أن الهجمات امتدت في اليوم ذاته إلى مناطق مدنية في نجران جنوب المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة 11 مدنيًا، بينهم طفل، من جنسيات سعودية ويمنية ومصرية وباكستانية، معتبرةً أن استهداف المدنيين خارج الحدود اليمنية يوسع دائرة التهديد الإقليمي.
كما أدانت المؤسسة تجدد الهجمات الحوثية، الجمعة، على مدينة مأرب ومحيطها، محذرة من أن استهداف محافظة تؤوي أكثر من مليوني نسمة، بينهم أعداد كبيرة من النازحين، يعرض حياة المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، لخطر مباشر ويهدد بموجة جديدة من النزوح.
وفي السياق ذاته، حمل البيان مليشيا الحوثي مسؤولية الهجوم الذي تعرضت له سفينة الشحن الهندية MSV Faize Noore Oliya في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، والذي أدى إلى انقلابها وغرقها، مؤكدًا أن جميع أفراد طاقمها، البالغ عددهم 14 بحارًا، تم إنقاذهم بواسطة قوات خفر السواحل والبحرية اليمنية.
واعتبرت المؤسسة أن استهداف السفينة يمثل امتدادًا لسياسة عسكرة البحر الأحمر وتحويل الممرات البحرية الدولية إلى ساحة تهديد للملاحة والتجارة العالمية، بما يعرض حياة البحارة المدنيين للخطر ويزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية.
وأكد البيان أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وعدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب.
وطالبت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم وإجراءات عملية لوقف الهجمات الحوثية، وحماية المدنيين والنازحين والممرات البحرية الدولية، مؤكدة أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأن حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات تمثل مسؤولية عاجلة لا تحتمل مزيدًا من التأخير.


