35.3 C
الجمهورية اليمنية
7:08 مساءً - 20 سبتمبر, 2026
موقع اليمن الاتحادي
Image default
- أهم الأخبارفن وثقافة

أحمد فتحي.. حين يعزف العود ذاكرة الوطن

بشرى العامري :

ليس العود في يد الفنان الكبير أحمد فتحي آلةً موسيقية فحسب، بل كأن بينه وبين الخشب الوترّي عهدا قديما، يعرف فيه العود صاحبه، وتعرف الأنامل طريقها إلى صوته.

فمنذ البدايات، كان أحمد فتحي، المولود عام 1957 في مدينة الضحي بمحافظة الحديدة، يحمل موهبةً ستتجاوز حدود المكان، وتضع اسمه بين أبرز عازفي العود العرب.

قادته الموهبة إلى مصر، حيث صقل دراسته الموسيقية، وحصل على ثلاث جوائز كأفضل عازف عود، وتوّج بتكريم «وسام ملك العود» من المعهد العالي للموسيقى العربية. ثم نال عام 1998 درجة الماجستير بتقدير ممتاز عن بحثه «دور آلة العود في مصاحبة الغناء اليمني»، قبل أن تمنحه جامعة الحديدة الدكتوراه الفخرية عام 2006.

لكن تجربة فتحي لم تتوقف عند حدود العزف فقد كان ملحنا يعرف كيف يلتقط الشعر ويحوله إلى أغنية نابضة بالحياة.

 ولحّن بصورة لافتة قصائد لشعراء كبار، بينهم الدكتور عبدالعزيز المقالح، ومحمود الحاج، وإبراهيم صادق، وعارف خوجة، وعبدالله غدوة، ومن أشهر ما ارتبط بتجربته أغنية «أنت السبب» لعارف خوجه .

ومع الدكتور عبدالعزيز المقالح، نشأت تجربة فنية خاصة، أثمرت دررا غنائية ما تزال حاضرة في الذاكرة اليمنية، من بينها «صنعانية»

و «والمهم أنت يا أحوم»،

 حيث التقت قصيدة المقالح بحس فتحي اللحني، لتولد أغنية تحمل روح صنعاء واليمن معا.

وتتسع الحكاية داخل البيت أيضا، فالفن جمع أحمد فتحي بابنته الفنانة بلقيس فتحي في أعمال غنائية، من أبرزها «حالتي حالة»، في لقاء فني بين جيلين يجمعهما الصوت واللحن.

وفي أحدث محطاته، جاء عمله «غني يا قلبي» من كلمات الراحل الكبير عبدالعزيز المقالح، الذي لحّنه فتحي وغناه بمشاركة كوكبة من مطربي اليمن، وكأنه يعود من خلاله إلى ما ظل يؤمن به طوال مسيرته في أن الموسيقى اليمنية قادرة على أن تجمع الأصوات، وتحفظ الذاكرة، وتصنع من الفن مساحةً مشتركة لوطنٍ واحد.

أحمد فتحي ليس عازف عود فحسب، فهو موسيقي مبدع حمل اليمن في أوتار عوده، وترك للقصيدة جناحين من لحن.

فحين يعزف الفنان القدير أحمد فتحي، يبدو أن العود لا يُعزف.. بل يعرف ملكه.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد