في خطوة غير مسبوقة تم تعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرةً للخارجية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب السيادي منذ قيام الجمهورية اليمنية، في إطار التعديل الحكومي الذي أُعلن مؤخراً. ويُنظر إلى هذا التعيين باعتباره محطة تاريخية في مسار مشاركة المرأة اليمنية في مواقع صنع القرار، بعد عقود من اقتصار وزارة الخارجية على شخصيات دبلوماسية ورجالية.
وتعد الدكتورة أفراح الزوبة من الكفاءات الأكاديمية والإدارية اليمنية، إذ شغلت خلال السنوات الماضية مناصب في مجالات التخطيط والتعاون الدولي والتنمية، واكتسبت خبرة في إدارة ملفات التنمية والعلاقات مع المؤسسات الدولية، قبل أن تُكلَّف بقيادة وزارة الخارجية.
ويأتي تعيينها في مرحلة تواجه فيها الدبلوماسية اليمنية تحديات معقدة، في مقدمتها حشد الدعم الدولي للحكومة، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ودفع الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، إضافة إلى متابعة ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن تعيين أول امرأة على رأس وزارة الخارجية يحمل دلالة سياسية ورمزية، تعكس توجهاً نحو توسيع مشاركة المرأة في المؤسسات التنفيذية، وتعزيز حضورها في المواقع القيادية، بما ينسجم مع الدعوات المحلية والدولية لتمكين المرأة اليمنية في الحياة العامة.
ويأتي هذا التعيين ضمن الحكومة الجديدة التي ضمت عدداً من الوجوه الجديدة، في إطار إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تشهدها البلاد.


