27.3 C
الجمهورية اليمنية
5:59 صباحًا - 25 يوليو, 2026
موقع اليمن الاتحادي
Image default
- أهم الأخبارفن وثقافة

“القَبْقَبَة للولي.. والفائدة للقيّوم”.. فلسفة شعبية في كشف الظلم والاستغلال

بشرى العامري:

من الأمثال اليمنية العميقة التي تختصر حكاية الاستغلال بعبارة ساخرة وذكية، يبرز المثل الشعبي الشهير:

“القَبْقَبَة للولي.. والفايدة للقيّوم”.

وهو مثل يُقال حين يبذل شخصٌ الجهد والتعب الكبير، بينما تذهب المكاسب وثمرة هذا التعب لغيره.

 يعمل أحدهم، ويتحمّل العناء، ثم يأتي آخر ليحصد الفائدة ويستأثر بالربح.

وأصل المثل يعود إلى المراقد والأضرحة الشعبية قديماً، حيث كان الناس يقدّمون السمن والنذور والهبات باسم “الولي”، بينما يتولى “القيّوم” ــ أي القائم على الضريح وخدمته ــ بجمع تلك العطايا والانتفاع بها.

أما “القَبْقَبَة”، فهي الصوت الذي يصدره السمن أثناء صبّه في الجِرار، وكأن المثل يقول إن الضجيج والطقوس للولي، لكن المنفعة الحقيقية تذهب للقيّوم!

ولذلك ظل اليمنيون يرددونه في مواقف كثيرة، حين يُستغل العامل البسيط، أو يُهمَّش صاحب الجهد الحقيقي، أو حين يتاجر البعض بالأسماء والشعارات والقيم، بينما تذهب المكاسب إلى من يقفون خلف الستار او في صدارة المشهد.

وهذا المثل شعبي بسيط في كلماته، لكنه عميق في معناه، يكشف بذكاء طبيعة العلاقات غير العادلة، ويعبّر عن وجع الإنسان حين يرى تعبه يذهب لغيره.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد