اليمن الاتحادي/ متابعات:
أعلنت قوات خفر السواحل، بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة، محاصرة سفينة إيرانية كانت في طريقها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وذلك للاشتباه في حملها مواد خطرة ومعدات ذات استخدام مزدوج، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن الجهود الرامية إلى منع تهريب المواد التي يمكن توظيفها في الأنشطة العسكرية.
وبحسب المعلومات المعلنة، جرى اعتراض السفينة قبل وصولها إلى مناطق سيطرة الحوثيين، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءات التفتيش والتحقق من طبيعة الشحنة، وسط تأكيدات بأن المواد المضبوطة تخضع للفحص الفني لتحديد استخدامها المحتمل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية متكررة من استمرار محاولات تهريب معدات وتقنيات يمكن استخدامها لأغراض عسكرية إلى الحوثيين، بما في ذلك مواد ومعدات توصف بأنها “ثنائية الاستخدام”، أي يمكن توظيفها في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء. كما سبق أن كشفت تقارير أمنية وإعلامية عن ضبط سفن مرتبطة بإيران تحمل معدات من هذا النوع، أبرزها قضية السفينة الإيرانية “توسكا”، التي رجحت تقييمات أمنية احتواءها على معدات ذات استخدام مزدوج.
وفي سياق متصل، كشف الجيش الوطني اليمني عن امتلاكه منظومة من الطيران المسيّر، مؤكداً أنها دخلت الخدمة ضمن خطط تطوير القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة، وأنها ستستخدم في أعمال الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ عمليات دقيقة ضد الأهداف العسكرية عند الحاجة.
وأكدت المصادر العسكرية أن امتلاك هذه القدرات يمثل تطوراً في بناء القوات المسلحة اليمنية، ويهدف إلى تعزيز قدرتها على حماية السواحل والمياه الإقليمية والتصدي لعمليات التهريب، إضافة إلى رفع كفاءة العمليات العسكرية ضد التهديدات التي تمثلها مليشيا الحوثي.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن امتلاك الجيش الوطني لطيران مسيّر، بالتزامن مع تشديد الرقابة البحرية واعتراض السفن المشتبه بها، يعكس توجهاً لتعزيز الرقابة على خطوط الإمداد البحرية التي تعد أحد أبرز مسارات تهريب الأسلحة والمعدات إلى الحوثيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمنع تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى الجماعة بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.


