بشرى العامري::
تتسارع التطورات العسكرية والسياسية في البلاد بوتيرة غير مسبوقة، مع استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في تصعيد أعمالها العدائية وتهديدها للأمن الوطني والملاحة الدولية.
ومع اتساع رقعة هذا التصعيد خلال الساعات الأخيرة، تبرز تساؤلات حول الى اين ستمضي الامور خلال المرحلة المقبلة،
وأهمية العمل على إنهاء التمرد الحوثي، وتعزيز مسار استعادة مؤسسات الدولة من اجل استقرار اليمن وترسيخ الأمن الإقليمي و الدولي.
وخلال الساعات الماضية، شهدت عدة محافظات عمليات عسكرية استهدفت مواقع وآليات تابعة للمليشيا، بالتزامن مع استمرار المليشيات في إطلاق تهديداتها، في مؤشر يرى مراقبون أنه يعكس إصرارها على المضي في نهج تصعيد تهرب من مشاكلها الداخلية،
محللون يرون أن مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، تحاول تعويض اخفاقاتها عبر توسيع دائرة التوتر، وإبقاء اليمن ساحة مفتوحة لخدمة أجندات إقليمية، غير آبهة بما يترتب على ذلك من معاناة إنسانية وتدهور اقتصادي يدفع ثمنه ملايين اليمنيين.
في المقابل، تؤكد الحكومة الشرعية أن إنهاء التهديد الذي تمثله المليشيا لم يعد شأناً يمنياً فحسب، بل بات ضرورة لحماية الأمن الإقليمي والدولي، بعد سنوات من الهجمات على المدنيين، واستهداف الممرات البحرية، وعرقلة جهود السلام، واستمرار الانقلاب على مؤسسات الدولة..
تتزايد التساؤلات مع اتساع دائرة التصعيد حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على مواجهة أوسع لردع تهديدات المليشيا، أم أن الضغوط السياسية والدبلوماسية ستنجح في احتواء الموقف قبل انزلاقه إلى مرحلة جديدة من الصراع.
وبين التصعيد العسكري والرهانات السياسية، تبقى حقيقة واحدة لا خلاف عليها هي أن استمرار انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية العامل الأبرز للارهاب الداخلي والخارجي.


