موقع اليمن الاتحادي
Image default
اقلام حرة

جيش الصين يستثمر في السلام

 إبراهيم الظهره:

بناء صورة ذهنية مميزة من المهام الأكثر أهمية في عالم اليوم وهو ما تجيده الصين الحديثة مع جيشها، والتي حرصت على ربطه بالسلام ومهامه حول العالم، ففي ذكرى تأسيسه التاسعة والتسعين الأول من أغسطس 2026 يمضي جيش التحرير الشعبي الصيني نحو المستقبل ملما بدروس الماضي بما فيها من لحظات خدمته وأخرى تجاوزها في ظروف صعبة ومعقدة يعمل حثيثا على رسم صورة مهمة بأنه للدفاع والسلام وليس للهجوم والغزو والحروب..

في اليمن نتابع كما في الكثير من دول العالم خطوات الجيش الصيني بتقدير خصوصا في ظل حفاظه على توازنات مهمة في عالم اليوم، وبعيدا عن تفاصيل الجيش الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا فإن الجيش الصيني يقدم لجيوش العالم ودوله دروسا غاية في الأهمية، حيث استطاع تطوير منظوماته الجوية والبرية والبحرية وأصبح مالكا لمنظومات تسليحية متطورة تكنولوجيا تضاهي أحدث المنظومات في العالم دون ضجيج ولا استعراض السلاح في مواجهة دول الجوار أو سواها.

تابعت قبل عدة أشهر حلقة مرئية حول الصواريخ الفارطة أو الأسرع من الصوت ويذهل المتابع من المزايا والقدرات التي توافرت للصواريخ الصينية مقارنة بالأحدث والأسرع في عالم الصواريخ أمريكيا، وفي البحر راكم الجيش الصيني قدرات ومنظومات بحرية تجعلها الأهم في العالم أو من الأهم على أقل تقدير.. كل ذلك يعلنه الجيش نفسه ويمكن قراءة الكثير من التفاصيل في الدراسات والتقارير المتخصصة من مصادر ذات موثوقية عالية.

ما الذي يفعله الجيش الصيني اليوم للعالم وللتوازن والاستقرار؟ وكيف يسهم في السلام، أكثر من ذهابه باتجاه الحروب؟ ولماذا تعد مشاركاته في بعثات حفظ السلام ووقف إطلاق النار مهمة؟ وفي الإجابة العامة عن تلك التساؤلات فإن السياسة الصينية دأبت على السردية السلمية لجيشها الدفاعي حيث تسهم الصين “بثاني أكبر مساهمة في ميزانية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأكبر دولة مساهمة بقوات بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وأوفدت أكثر من خمسين ألف فرد للمشاركة في خمس وعشرين مهمة لحفظ السلام، وفي البحر أرسلت الصين ثمان وأربعين دفعة من تشكيلات المرافقة، قامت بتأمين أكثر من 1700 مهمة مرافقة لما يزيد عن 7400 سفينة صينية وأجنبية كما أنقذت أو قدمت المساعدة لما يقرب من 100 سفينة صينية وأجنبية أكثر من نصفها أجنبية” وما بين القوسين منقول عن القائم بأعمال السفارة الصينية في اليمن في مقال له قبل أيام تطرق خلاله لمشاركته في حماية الأمن البحري بصورة فاعلة.

تجمع اليمن والصين مصالح مشتركة واحدة منها ترتبط بحماية الممرات الملاحية في البحر الأحمر الذي تمر منه كثير من شحنات النفط المتجهة إلى الصين فضلا عن التجارة الصينية التي تساهم بمعدلات كبيرة في صادرات الصين للمنطقة، وعلاوة على ذلك يمتلك البلدان علاقات ثنائية مهمة وممتدة لعقود طويلة ما يجعل الشراكات والاستفادة من فرص تطوير البناء العسكري اليمني وقدراته البشرية والمادية أمرا غاية في الأهمية وتبذل بكين جهودا مقدرة لمنح المنطقة ما تستحقه من استقرار حتى الآن، ويمكن مضاعفتها خلال الفترة القادمة بشراكات تساعد على استعادة الدولة اليمنية لمؤسساتها في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، ويرتبط ذلك بمعادلات سياسية وتفاهمات تتجاوز الماضي وتذهب باتجاهات المستقبل والسلام.

أخبار ذات صلة

جار التحميل....

يستخدم موقع اليمن الاتحادي ملفات Cookies لضمان حصولك على افضل تجربة موافقة إقرأ المزيد